الذهبي
262
سير أعلام النبلاء
وأبي الطاهر بن عوف ، وسمع من تقية ( 1 ) الأرمنازية كثيرا من نظمها وكذا من والده ، وتأدب على أبيه ، وعلى ابن بري ، وتفقه وعالج الشروط ، وسماعاته صحيحة ، وكان يطلب على الرواية . حدث عنه البرزالي ، والمنذري ، وابن الصابوني والدمياطي ، وابن الظاهري ، والشرف ابن عساكر ، وأبو الحسين اليونيني ، وإدريس بن مزيز ، وفاطمة بنت رواحة ، وبهاء الدين ابن النحاس ، وأخوه إسحاق ، والشهاب الدشتي ، وعبد الاحد بن تيمية ، وفاطمة بنت جوهر ، وأحمد بن محمد ابن العجمي ، وست الدار بنت مزيز ، وعدد كثير . حدثني إسحاق الصفار ، قال : بعث شيخنا ابن خليل إلى ابن رواحة ، يعتب عليه في أخذه على الرواية ، فاعتذر بأنه فقير . وقرأت بخط ابن الحاجب : قال لي الحافظ ابن عبد الواحد ، قال ( 2 ) : ذكر لي أخي الشمس أنه لما كان بحمص ورد عليه ابن رواحة ، فأراد أن يسمع منه ، فقال له جماعة حمصيون : إن ابن رواحة يشهد بالزور ، قال : فتركته . ثم قال ابن الحاجب : وقال لي تقي الدين ابن العز : كل ما سمعته على ابن رواحة فقد تركته لله . وقال أبو عبد الله البرزالي : كان عنده تسامح . قلت : وله شعر كان يمتدح به ، ويأخذ الصلات ، وقد حدث بأماكن ، وروى عنه حفاظ . قال المنذري ( 3 ) : قال لي : ولدت في جزيرة مسينة بالمغرب سنة
--> ( 1 ) في الأصل : " بقية " وليس بشئ . ( 2 ) هكذا في الأصل ، وهو تكرار . ( 3 ) لعله قال ذلك في " معجم شيوخه " وإلا فإنه لم يترجم له في التكملة ، نعم ، ترجم لأبيه ، وقال في ترجمته : " وسافر إلى المغرب فأسر وولد له أبو القاسم " ( التكملة : 1 / الترجمة : 80 ) .